فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 360

وقد كان الإسلام شديدًا في محاربة التماثيل، حتى لا تتخذ ذريعة إلى الشرك، وطريقا إلى الوثنية.

قال الإمام ابن العربي في علة هذا التحريم: «والذي أوجب النهي في شرعنا -والله أعلم- ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ويعبدون، فقطع الله الذريعة وحمى الباب» [1] .

ج- الجفان الكبيرة كالجواب:

الجفان: «قصاع عظيمة، خصت بالطعام، وأحدها: جفنة، وهي مما كانوا يتمدحون به» [2] .

والجواب: الحياض الواسعة، يجبي فيها الماء، أي يجمع لسقي الإبل أو غيرها [3] .

والجن المسخرون لسليمان -عليه السلام- كانوا يصنعون له القصاع العظيمة الواسعة ليوضع فيها الطعام، وأهل اللغة فرقوا بين أسماء أوعية الطعام حسب الكبر والاتساع:

فالجفنة: أعظم القصاع، ويليها القصعة، وهي ما تشبع العشرة، ويليها الصحفة، وهي ما تشبع الخمسة، ويليها: المئكلة، وهي ما تشبع الاثنين والثلاثة، ويليها الصحيفة، وهي ما تشبع الواحد [4] .

والآية تتحدث عن عظم قصاع سليمان -عليه السلام- التي يطعم فيها الناس، حتى تبدو لكبرها واتساعها كأنها أحواض مياه كبيرة!!!

(1) ابن العربي، مرجع سابق، (4/ 9) .

(2) التونجي، محمد، المعجم المفصل في تفسير غريب القران الكريم، ط 1، (بيروت: دارالكتب العلمية، 1424 ه-2003 م) ، ص 108.

(3) المصدر السابق، ص 116.

(4) الألوسي، مرجع سابق، (22/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت