وقد كان الإسلام شديدًا في محاربة التماثيل، حتى لا تتخذ ذريعة إلى الشرك، وطريقا إلى الوثنية.
قال الإمام ابن العربي في علة هذا التحريم: «والذي أوجب النهي في شرعنا -والله أعلم- ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ويعبدون، فقطع الله الذريعة وحمى الباب» [1] .
ج- الجفان الكبيرة كالجواب:
الجفان: «قصاع عظيمة، خصت بالطعام، وأحدها: جفنة، وهي مما كانوا يتمدحون به» [2] .
والجواب: الحياض الواسعة، يجبي فيها الماء، أي يجمع لسقي الإبل أو غيرها [3] .
والجن المسخرون لسليمان -عليه السلام- كانوا يصنعون له القصاع العظيمة الواسعة ليوضع فيها الطعام، وأهل اللغة فرقوا بين أسماء أوعية الطعام حسب الكبر والاتساع:
فالجفنة: أعظم القصاع، ويليها القصعة، وهي ما تشبع العشرة، ويليها الصحفة، وهي ما تشبع الخمسة، ويليها: المئكلة، وهي ما تشبع الاثنين والثلاثة، ويليها الصحيفة، وهي ما تشبع الواحد [4] .
والآية تتحدث عن عظم قصاع سليمان -عليه السلام- التي يطعم فيها الناس، حتى تبدو لكبرها واتساعها كأنها أحواض مياه كبيرة!!!
(1) ابن العربي، مرجع سابق، (4/ 9) .
(2) التونجي، محمد، المعجم المفصل في تفسير غريب القران الكريم، ط 1، (بيروت: دارالكتب العلمية، 1424 ه-2003 م) ، ص 108.
(3) المصدر السابق، ص 116.
(4) الألوسي، مرجع سابق، (22/ 119) .