فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 360

كما قال في أعظم ملوك الأرض ذي القرنين إذ قال جل وعلا: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} [1] فلم يكن جميع مُلكه وسلطانه إلا بتمكين الله إياه في جزء من الأرض، والأرض كلها مدرة بالإضافة إلى أجسام العالم، وجميع الولايات التي يحظى بها الناس من الأرض غبرة من تلك المدرة، ثم تلك الغبرة أيضًا من فضل الله تعالى وتمكينه [2] .

وقد اختلف أقوال العلماء حول هذه الأسباب التي أؤتيها ذا القرنين حتى تمكن من فتح بلاد الأرض وبلوغ المشرق والمغرب، وهذا تبع لاختلافهم في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} و {وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [3] [4] .

«والصحيح أنه يعم كل سبب يتوصل به إلى نيل مقصوده في المملكة وغيرها، فإنه كان يأخذ من كل إقليم من الأمتعة والمطاعم والزاد ما يكفيه ويعينه على أهل الإقليم الآخر» [5] .

واختلف العلماء أيضًا في من هو ذو القرنين هل هو الإسكندر المقدوني أم غيره [6] .

(1) سورة الكهف: 84.

(2) الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، (بيروت: دار المعرفة) ، 4/ 305.

(3) سورة الكهف، الأية: 84.

(4) انظر: ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 2/ 103 و 106.والطبري، مرجع سابق، 16/ 17.وأبو حيان، مرجع سابق، 6/ 159، الألوسي، مرجع سابق، 16/ 30.

(5) ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 2/ 107.

(6) يرجع إلى: أبي حيان، مرجع سابق، (6/ 158 و 445) . والألوسي، مرجع سابق، (2/ 26) . وأبي السعود، مرجع سابق، (5/ 239) . والأيجي، مرجع سابق، (1/ 425) ، والخطيب، عبد الكريم، التفسير القرآني للقرآن للأستاذ (القاهرة: مطبعة السنة المحمدية) ، 8/ 700، صفوة التفاسير، ط 4، (بيروت: دار القرآن الكريم، سنة 1402 ه) ، 2/ 204، وابن منظور، مرجع سابق، (13/ 233) ، والحموي، مرجع سابق، (1/ 183 و 184) ، وعز الدين بن الأثير، عز الدين أبي الحسن علي بن محمد بن محمد، اللباب في تهذيب الأنساب، (بيروت: دار صادر، 1400 ه-1980 م) ، 1/ 46، وابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، (2/ 105) ، والمقريزي، تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، (المطبعة الأميرية سنة 1270 هـ) ، 1/ 153، الحمودي الحسني، أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك بن إدريس، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، (طبعة روما) ، ص 103، والمسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، مرجع سابق، (1/ 318) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت