ومنهم من قرأها بالقطع، ومنهم من قرأها بالوصل، و (اتبع) بالوصل في السير، و (أتبع) بالقطع معناه اللحاق كقوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [1] و (أتبع) بالقطع للمُجد المسرع الحثيث الطلب، و (اتبع) بالوصل إنما يتضمن مجرد الانتقال والاقتفاء [2] . والحق في هذا أن تبع واتبع وأتبع لغات بمعنى واحد، وهو بمعنى السير [3] .
* {سَبَبًا} : أي منزلًا وطريقا [4] يوصله إليه [5] ، وأصل السبب الحبل، فاستعين لكل ما يتوصل به إلى شيء [6] .
* {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ} : يقول الأستاذ سيد قطب: ومغرب الشمس هو المكان الذي يرى الرائي أن الشمس تغرب عنده وراء الأفق، وهو يختلف بالنسبة للواضع فبعض المواضع يرى أنها تغرب في الماء كما في المحيطات الواسعة والبحار. وفي بعض المواضع يرى أنها تغرب في الرمال إذا كان في صحراء مكشوفة على مد البصر [7] .
* {وَجَدَهَا} : أي الشمس.
* {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} : أي ذات حمأة. وهي الطين الأسود من حمئت البئر تحمأ حمأ إذا كثرت حمأتها [8] أي رائي الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله، يراها كأنها تغرب فيه [9] .
(1) سورة الصافات، الأية: 10.
(2) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 31.
(3) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 308.
(4) ابن كثير، القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 187.
(5) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 31.
(6) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 308.
(7) سيد قطب، مرجع سابق، 4/ 2291.
(8) الألوسي، مرجع سابق، 2/ 31.
(9) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 187.