فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 360

وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [1] فلحقوا بهم {مُّشْرِقِينَ} أي: في وقت شروق الشمس.

{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [2] وقد أيقنوا بالهلاك البحر من أمامهم والعدو من خلفهم، وهنا رد عليهم موسى -عليه السلام- بثقة وثبات، ردًا يدل على قوة إيمانه، وثبات يقينه، وثقته التي لا حدود لها في نصر الله تعالى، وفي هدايته إياه إلى طريق الفوز والفلاح {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [3] .

ولم يطل انتظار موسى -عليه السلام- لنصر الله تعالى بل جاءه سريعًا متمثلا في قوله تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [4] [5] فسار موسى -عليه السلام- ومن معه في الطريق اليابس بين أمواج البحر بقدرة الله تعالى {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ} أي قربنا بقدرتنا وحكمتنا الآخرين وهم فرعون وجنوده فدخلوا في الطريق خلفهم الذي سلكوه بين أمواج البحر فنجى الله تعالى موسى ومن معه {وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ} [6] وغرق فرعون وجنوده.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [7] مضت في الزمان، تتحدث عنها القرون، قصة ذلك الملك المتجبر الطاغية الذي اغتر بملكه، وما فيها من العجائب والعبر والعظات والآيات الدالة على قدرة الله تعالى، وكيف كان مصير العناد والمكابرة.

(1) سورة الشعراء، الأية: 57 - 58.

(2) سورة الشعراء، الأية: 61.

(3) سورة الشعراء، الأية: 62.

(4) سورة الشعراء، الأية: 63.

(5) طنطاوي، مرجع سابق، 9/ 252 بتصرف.

(6) سورة الشعراء، الأية: 65 - 66.

(7) سورة الشعراء، الأية: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت