فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 360

وقد أطال المفسرون في ذكر مقدار هذا الحشر، وبالغوا في تعداد هذا الجيش وحجمه وذكروا روايات شبيهة بالخيال وليس عندنا خبر صحيح في ذلك.

قال الشوكاني [1] : «وقد أطال المفسرون في ذكر مقدار جنده، وبالغ كثير منهم مبالغة تستبعدها العقول، ولا تصح من جهة النقل، ولو صحت لكان في القدرة الربانية ما هو أعظم من ذلك وأكثر» [2] .

إن معرفة حجم هذه القوات لا يفيدنا في شيء ويكفينا الوصف القرآني لها.

ويعطينا الحافظ ابن كثير [3] وصفا لترتيب الفرق ويقول إن الإنس كانت تلي سليمان وإن الجن بعد الإنس في المنزلة، والطير منزلتها فوق رأسه، فإن كان حرًا أظلته منه بأجنحتها [4] .

(1) هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني (1173 - 1250 هـ = 1760 - 1834 م) : فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء. ولد بهجرة شوكان (من بلاد خولان، باليمن) ونشأ بصنعاء. وولي قضاءها سنة 1229 ومات حاكما بها. وكان يرى تحريم التقليد. له 114 مؤلفا، منها (نيل الاوطار من أسرار منتقى الاخبار - ط) ثمانية مجلدات، و (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - ط) مجلدان، و (الأبحاث العرضية، وفي الكلام على حديث حب الدنيا رأس كل خطية - خ) كان في المكتبة العربية، ولعله آل إلى الظاهرية في دمشق. و (إتحاف الاكابر - ط) وهو ثبت مروياته عن شيوخه، مرتب على حروف الهجاء، و (الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة - ط) و (التعقبات على الموضوعات - خ) و (الدرر البهية في المسائل - الفقهية - خ) و (فتح القدير - ط) في التفسير، خمسة مجلدات، و (إرشاد الفحول - ط) في أصول الفقه، و (السيل الجرار - ط) جزآن، في نقد كتاب الازهار، و (إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات) ردا على موسى بن ميمون الأندلسي (اليهودي في ظاهر المستند، والزنديق في باطن المعتقد، كما يقول صديق حسن خان) و (تحفة الذاكرين - ط) شرح عدة الحصن الحصين، و (التحف في مذهب السلف - ط) رسالة، و (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد - ط) رسالة، وغير ذلك. ولتلميذه محمد بن حسن الشجني، تاب (التقصار - خ) في سيرته وذكر مشايخه وتلاميذه. (انظر: الزركلي، الأعلام، 6/ 298) .

(2) الشوكاني، مرجع سابق، (4/ 61) .

(3) هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضو بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقي، أبو الفداء، عماد الدين (701 - 774 هـ = 1302 - 1373 م) : حافظ مؤرخ فقيه. ولد في قرية من أعمال بصرى الشام، وانتقل مع أخ له إلى دمشق سنة 706 هـ ورحل في طلب العلم. وتوفي بدمشق. تناقل الناس تصانيفه في حياته.

من كتبه (البداية والنهاية - ط) 14 مجلدا في التاريخ على نسق الكامل لابن الأثير انتهى فيه إلى حوداث سنة 767 (3) و (شرح صحيح البخاري) لم يكمله، و (طبقات الفقهاء الشافعيين - خ) في شستربتي (3390) كتب في حياته سنة 749 و (تفسير القرآن الكريم - ط) عشرة أجزاء (4) و (الاجتهاد في طلب الجهاد - خ) و (( جامع المسانيد - خ) في ثمانية مجلدات، و (اختصار علوم الحديث) رسالة في المصطلح شرحها أحمد محمد شاكر، بكتاب (الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث - ط) و (اختصار السيرة النبوية) طبع باسم (الفصول في اختصار سيرة الرسول) و (رسالة في الجهاد - ط) و (التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) خمس مجلدات في رجال الحديث. (انظر: الزركلي، الأعلام، 1/ 320) .

(4) ابن كثير، مرجع سابق، (3/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت