بعض العلماء ذكر فرعا على هذه القاعدة، قال: لو قال إنسان لزوجته مثلا: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها فلم تفعل، قال لها: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها فلم تفعل، فإذا قلنا بأن الأمر نهي عن أحد أضداده معناها أنها -يعني- خالفت النهي، لكن كما مرّ معنا بالأمس على أن قواعد الأصول هي موضوعها الدليل الشرعي من حيث ثبوت الحكم به، فلا تطبق على كلام المكلفين، لكن يطبق عليهم ما كان من قواعد الأصول له علاقة باللغة، هذا يطبّق عليهم، لكن قواعد الأصول في جملتها لا تطبق على كلام المكلفين، نعم يا شيخ ..
والنهي استدعاء أي طلب الترك، طلب الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب على وزان ما تقدم في حد الأمر.
نعم عرف النهي فقال: النهي هو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه، وقوله على سبيل الوجوب كما قلنا في الأمر أنه لا داعي لها، هنا أيضا لا داعي لها، فالنهي سواء إن كان يراد به التحريم أو يراد به الكراهة، هو يسمى نهيا، وله صيغة واحدة وهي لا تفعل، له صيغة واحدة وهي لا تفعل، يقول علماء الأصول: كل مسألة في الأوامر لها وزانها في النواهي، يقول كل مسألة في الأوامر لها وزانها في النواهي.
ما المقصود في ذلك؟ يقولون: المقصود بذلك على أن الأمر له صيغة والنهي له صيغة، الأمر يفيد الوجوب مع احتمال الندب، النهي يفيد التحريم مع احتمال الكراهة، أيضا النهي يدل على التكرار ويدل على الفور، والأمر أيضا فيه الخلاف أنه هل يدل على التكرار، وهل يدل على الفور؟ وأيضا الأمر يخرج المأمور بفعل المأمور به،