فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 227

الإجماع يصح بالقول والفعل

والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم.

بقي معنا الإشارة إلى مسألة إحداث قول ثالث في المسألة، إحداث قول ثالث في المسألة. إذا اختلف الصحابة -رضي الله عنهم- على قولين، هل يجوز إحداث قول ثالث، أو لا يجوز؟

المسألة فيها تفصيل: نقول: إن كان ... أولا الظاهرية -رحمهم الله- يجيزون هذا، يجيزون إحداث قول ثالث، يقولون: لأن اختلافهم دل على جواز الاختلاف على أن الاختلاف شائع، لكن الصحيح التفصيل في هذه المسألة، أنه إن كان إحداث القول الثالث يرفع حكم الإجماع، فهو لا يجوز. إذا كان إحداث قول ثالث يرفع حكم الإجماع، فهو لا يجوز.

مثال ذلك مثلا: مسألة الجد مع الأخوة، فيه قولان في المسألة: قول بأنه كالأب يرث المال ويسقط الإخوة، وقول بأنه يقاسمهم، يشاركهم. قولان، فلو جاء إنسان وقال: يسقط الجد بإسقاط الجد مثلا وتوريث الأخوة، قلنا: لا؛ لأن هذا يرفع حكمًا مجمعا عليه.

أيضا مسألة النية، قيل: شرط في الطهارات كلها. وقيل: شرط في التيمم فقط. فلو جاء إنسان وقال: ليس شرطًا في جميع الطهارات، قلنا: لا، ما يجوز؛ لأن هذا يرفع حكما مجمعا عليه. أما النوع الآخر الذي لا يرفع حكما مجمعا عليه فهذا يجوز، فلو أن إنسانا مثلا ... لو أن الخلاف في مسألة القطرة والكحل للصائم مثلا، فقال: اختلفوا على قولين، مثلا اختلفوا على قولين، هذا من باب التمثيل، فقال قوم بأنهما يفطران (القطرة والكحول) ، وقال آخرون بأنهما لا يفطران، على قولين، هذا من باب التمثيل، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت