أن رأينا أو سمعنا أو لمسنا، فكل ما يعني كان منتهاه مسند إلى شيء محسوس، فمعناه أيضا أنه من شروط التواتر، أن يرويه جماعة تحيل العادة تواطؤهم عن الكذب عن مثلهم، بمعنى أنه من أول السند إلى منتهاه.
وأيضا الشرط الثالث: أن يكون مستندا إلى الحس لا إلى الاجتهاد، فلو قيل مثلا يعني أن حاتمًا كريم بالتواتر. نقول: لا، الكرم ما يُشاهَد الكرم. مثلا كرم حاتم مثلا ما يشاهد؛ ليس محسوسا، لكن تسرد قصة مثلا من القصص التي تروى، القصة التي شاهدتها مثل اللي رواها جماعة عن جماعة بتحقق شروط التواتر، نقول في هذه الحالة هي من المتواتر، بقي معنا ما الذي يفيده التواتر؟ التواتر يفيد العلم اليقيني الجازم، يفيد العلم اليقيني. نعم يا شيخ.
والآحاد وهو مقابل التواتر، هو الذي يوجب العمل، ولا يوجب العلم لاحتمال الخطأ فيه.
نعم، الآحاد جمع أحد بمعنى واحد، مثل: أسد وآساد، أحد وآحاد، وخبر الآحاد هو ما عدا المتواتر، وأخروا الكلام عن خبر الآحاد؛ لأنه به يعني بالمتواتر يعرف الآحاد، فقدموا التواتر حتى إذا ضبطت تعريفه عندئذ يقال ما عدا المتواتر فهو آحاد. نعم.
وينقسم إلى قسمين: مرسل ومسند ...
بقي معنا الإشارة، ما الذي يفيده؟ أولا خبر الآحاد حجة يجب العمل بها، وكثير من السنة النبوية ثبتت بأخبار الآحاد، ويجب العمل بالخبر الواحد، ومن أقوى الأدلة على وجوب العمل بالخبر الواحد قصة أهل قباء، لما أنها نسخ الكعبة فجاء استقبال القبلة، فجاء أحد الصحابة - رضي الله عنه - وقال وهم يصلون، قيل صلاة الصبح، وقيل صلاة