فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 227

قاس، وكان بعض الصحابة كأنه في أول الأمر ما تبين له الحكم فيها ثم وافق + أبا بكر - رضي الله عنه - وأجمع الصحابة -رضي الله عنهم- على معاملة مانع الزكاة كمعاملة تارك الصلاة، فهذا حقيقة من أقوى الأدلة على مشروعية القياس.

بقي معنا الإشارة -أيها الإخوة- إلى أنه في أثناء دراسة طالب العلم للأصول يلاحظ عدة أمور، منها أولا: ما وقع في أذهان البعض أن هذا العلم علم صعب، وأن فيه شيئا من صعوبة العبارة.

الحقيقة كل علم من العلوم ليس بالأمر السهل، بل يحتاج إلى بذل جهد واستفراغ وسع حتى يحصل الإنسان منه ما يريد، وعلم الأصول قد يكون فيه شيء من الصعوبة، لكن هذه الصعوبة ليست بالصعوبة التي تحول بين طالب العلم وبين إدراك هذا العلم، يعني قد يكون فيه بعض التعاريف مثلا، قد يكون فيه بعض الاعتراضات شيء من هذا، لكنها يعني ما يظهر أنها صعوبة تحول يعني بين طالب العلم وبين إدراك هذا العلم، ابن السبكي تاج الدين، تقي الدين عبد الوهاب بن علي يصف كتاب برهان الجويني يقول: هو لغز الأمة، يسميه لغز الأمة لكن حقيقة إذا قرأ الإنسان كتاب برهان الجويني وجده سهل العبارة، ما وجد فيه يعني شيئا كثيرا من هذا الوصف.

أيضا بالمناسبة هناك كتاب من كتب الأصول اسمه مختصر ابن الحاجب، سماه مؤلفه منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل هذا الكتاب فيه شيء من الصعوبة من حيث ضغط العبارة، مختصر وكتب له ذيوع وانتشار؛ ولهذا ابن كثير -رحمه الله -كان يقول: هو كتاب الناس شرقا وغربا، وعليه حواشي ومتون كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت