فهرس الكتاب
والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدا، كزيد في: رأيت زيدًا، نعم، وقيل ما تأويله تنزيله، نحو: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [1] فإنه بمجرد ما نزل يفهم معناه، وهو مشتق من منصة العروس، وهو الكرسي؛ لارتفاعه على غيره في فهم معناه.
دخل المؤلف إلى درجات المعنى والنص والظاهر والمؤول وغيرها، فقال: النص تعريفه ما لا يحتمل إلا معنى واحد، كزيد في رأيت زيد في قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [2] ما بها احتمال إنها تسعة ولا احتمال إنها إحدى عشرة، نص، وعرّفه تعريفا آخر، قال: ما تأويله تنزيله، مراده بتنزيله يعني أنه يفهم بمجرد سماعه، يفهم بمجرد سماعه، لكن هذا التعريف الثاني يدخل معه الظاهر؛ لأن الظاهر يسبق إلى الفهم للمعنى، الظاهر يسبق إلى الفهم للمعنى، فالتعريف الثاني فيه إشكال، لكن التعريف الأول أصوب، وعرفه ابن قدامة -رحمه الله-: ما يفيد بنفسه من غير احتمال، ما يفيد بنفسه من غير احتمال.
نعم يا شيخ ..
أحسن الله إليك
والظاهر ما احتمل أمرين: أحدهما أظهر من الآخر، كالأسد في: رأيت اليوم أسدا، فإنه ظاهر في الحيوان المفترس؛ لأن المعنى الحقيقي محتمل للرجل الشجاع.
(1) - سورة البقرة آية: 196.
(2) - سورة البقرة آية: 196.