فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 227

وقياس الشبه وهو الفرع المتردد بين أصلين فيُلْحَق بأكثرهما شبها، كما في العبد إذا أتلف فإنه متردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي وبين البهيمة من حيث إنه مال، وهو في المال أكثر شبها من الحر، بدليل أنه يباع ويورث ويوقف، وتؤمن أجزاؤه إذا نقص من قيمته.

هذا قياس الشبه، يعني: تردد الفرع يعني بين أصلين، فهل يلحق بهذا أو يلحق بهذا؟ مثل مسألة النبيذ ما فيها .. تلحق بالخمر ما فيه إشكال، مسألة الأرز تلحق بالبر، لكن لو أنه تردد بين أمرين هل يلحق بهذا أو بهذا؟ هذا يسمى قياس شبه ففي هذه الحالة ماذا يفعل المجتهد أو الفقيه أو طالب العلم يلحقهما بأكثرهما شبها فهو حجة؛ لأنه يثير غلبة الظن عند المجتهد، ففي هذه الحال يعمل بها.

وضرب المثال على ذلك كما في العبد إذا أتُلف يعني إذا قُتل العبد بما يكون ضمانه بما أتلف، فهو متردد في الضمان بين أن يلحق مثلا بالحر بحكم أنه مكلف، وبحكم أنه يملك التمليك أيضا، وبحكم أنه عاقل ويفهم الخطاب، ملحق به وملحق بالبهيمة بحكم أنه يملك ويوقف ويورث ويباع ويشترى، والشافعي -رحمه الله- يعني قال: إنه يضمن بقيمته وليس بالدية، والحنفية -رحمهم الله- قالوا: يضمن بالدية ملحق بالحر، نعم.

من شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل

ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل فيما يجمع به بينهما للحكم، أي: أن يجمع بينهما بمناسب للحكم.

يقول: من شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل، لا بد أن يكون فيه مناسبة بين الأصل، يشترط أن يكون مناسبا للأصل فيما يجمع بينهما للحكم، فيكون للمناسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت