فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 227

من الترجيح، لكن دراسة علم الأصول لأ تحتاج إلى وقت أولا يحتاج إلى أنه محيط مثلا بالكتاب، ثم إحاطة بالسنة ثم يطبق هذه القواعد الأصولية على الآيات والأحاديث فعند ذلك تظهر الثمرة.

بقي معنا الإشارة إلى أن علم الأصول أو علماء الأصول يدخلون أحيانا علم الجدل مع علم الأصول، وهذا واضح في عنوان كتاب الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة روضة الناظر، فهذا الكتاب الذي هو مقرر على جميع كليات الشريعة، وقل أن تجد طالبا شرعيا إلا وقد مر على هذا الكتاب، المؤلف -رحمه الله -سمى كتابه روضة الناظر وجُنة المُنَاظِر، ما معنى جنة، بمعنى وقاية ودلالة، فهو يعني وقاية ودرع لمن يعني يخوض غمار المناظرة.

ولا شك -أيها الإخوة- أن المناظرة والجدال مشروعة إذا كانت بالتي هي أحسن ففي قوله تعالى: {* وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] فالجدال والمناظرة نوعان: نوع مذموم ونوع مشروع، المذموم ما كان لا يقصد به إحقاق الحق، أما المقصود به المكابرة أو المقصود به فقط إظهار العلم مثلا أو شيء من الأغراض الأخرى، لكن إذا قصد به إظهار الحق وقصد به إقامة الحجة فهذا لا شك أنه مشروع في هذه الحالة، فكل واحد منهم ـ يبدي ما لديه من الحجة، وإذا يعني تبين أن حجة هذا أقوى لزم الآخر مثلا أن يتبعه ديانة، ولزم الآخر أيضا يعني أن يلزم مثلا يعني من كانت حجته أقوى مثلا يلزم الطرف الآخر أن يتبعه ويوافقه، ولا يحل له مثلا أنه بعد أن

(1) - سورة العنكبوت آية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت