ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة ومجاز، فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة.
بقي معنا الإشارة إلى مسألة يذكرها الأصوليون ودائما يسمونها يقولون هي مسألة يقولون طويلة الذيل قليلة النيل، وصفوها بهذا الوصف: مسألة طويلة الذيل قليلة النيل، وهي مسألة هل اللغات توقيفية أو ليست توقيفية يقول الثمرة قليلة جدا لكن المسألة لها يعني تشعيبات ولها اعتراضات ولها أدلة كثيرة ويصدرونها الأصوليون عادة في الدلالات اللفظية والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: إن اللغات توقيفية بمعنى أنها نزلت مع آدم عليه السلام، توقيفية والقول الآخر إنها اصطلاحية ليست توقيفية وأن الناس تعارفوا عليها، تعارفوا على أن يسمون الجبل جبلا والأسد أسدا مثلا، والشمس شمسا والقمر قمرا هكذا يعني اصطلحوا على هذا ومنهم من يقول لا، يتوسط في الأمر فيقول: إن أصول الأشياء أنها توقيفية الأصول، وإن باقي الأشياء الجزيئات الدقيقة هذه اصطلاحية، وإن الأشياء الأصول والأساسيات هذه توقيفية نزلت مع آدم عليه السلام. وفيما يروى عن ابن عباس - رضي الله عنه - على قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [1] ؛ قال علمه حتى القصعة والقصيعة.
بقي معنا الإشارة إلى أمر يذكره أهل الأصول عادة وهو يعني أخذوه من علم اللغة هل هناك ارتباط يعني بين الاسم والمسمى أو ليس هناك ارتباط؟ يعني هل هناك ارتباط بين الاسم وبين المعنى أو ليس هناك ارتباط؟ معنى مثلا الحجر، هل هناك ارتباط بين الاسم وبين كونه صلبا؟ وكلمة مثلا شمس بين الاسم وبين كون هذا الكوكب أو الجرم
(1) - سورة البقرة آية: 31.