فهرس الكتاب
بذاته، وقبل هذا يشير إلى مسألة، وهي ما الفرق بين العام والمطلق؟ ما الفرق بين العام والمطلق؟ نعم الشيخ .. يكون استغراقا أما المطلق يكون بدليا، بارك الله فيك.
الفرق بينهما أن الاستغراق في العام عموم استغراقي وعموم شمولي، أما الاستغراق أو العموم في المطلق هو عموم بدلي، ويتضح ذلك بالمثال، لو قلت مثلا: أَكْرِمْ الطلاب، فهذا لفظ عام معناه: يلزمك أن تكرم جميع من يسمى طالب، هذا عام، لكن لو قلت أكرم طلابا، أكرمت ثلاثة أربعة يكفي، فذاك من باب العام، وهذا من باب المطلق، إذا قلت: فتحرير رقبة في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [1] معناها أي رقبة تكفي، مطلقة، لكن وردت تقييدها في آيات أخرى، لكن من حيث الإطلاق مطلقة في هذه الآية، لكن لو قيل: فتحرير الرقاب، هل تبرئ ذمتك بتحرير رقبة واحدة؟ لا، ما تبرأ.
فإذًا معناها أن العام استغراقي، والمطلق عمومه بدلي، معناه يعني تمتثل في هذا وتترك الآخر، يعني تعتق مثلا زيد، الرقيق مثلا زيد ولكنك تترك مثلا الرقيق عمرو وصالح وأحمد وغيرهم.
نعم يا شيخ، من أول والمقيد بالصفة ..
والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة، قيدت بالإيمان في بعض المواضع كما في كفارة القتل - نعم - وأطلقت في بعض المواضع كما في كفارة الظهار، - نعم - فيحمل المطلق على المقيد احتياطا.
نعم، بقي معنا الصفة التي هي من المخصصات، لما قال مثل المؤلف أكرم بني تميم الفقهاء، هل هي الصفة المقصود بها عند النحاة ما يسمى بالنعت؟ لا، المقصود
(1) - سورة النساء آية: 92.