نعم، المجمل عرّفه العلماء ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى معين، ما لا يفهم عند الإطلاق معنى معين، مثل القرء، فإنه يقع بالاشتراك بين الحيض وبين الطهر، ثم جاءت بعض الأحاديث وبينت المراد، وفي حديث"دعي الصلاة أيام أقرائك"والذي تترك فيه الصلاة أيام الحيض وللا أيام الطهر؟ أيام الحيض، فدل على أن القرء المراد به الحيض، وليس المراد به الطهر، والمسألة خلافية، الحنفية والحنابلة -رحمهم الله- يقولون: أن المراد به الحيض، والشافعية والمالكية -رحمهم الله- يقولون: المراد بها الطهر.
نعم ..
والبيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي، أي الاتضاح، والمبين هو النص.
أحيانا الإجمال له يعني أقسام أو أسباب، فنقول من أسباب الإجمال أولا: عدم معرفة المراد كما في القرء، وقد يكون من أسباب الإجمال عدم معرفة الصفة، كما في قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [1] فإن الصلاة جاءت في القرآن مجملة، ثم بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، وبيّن هيئتها وكيفيتها بفعله وقوله، فهذا إجمال بعدم معرفة الصفة.
وقد يكون إجمال بعدم معرفة المقدار، مثل الأمر بالزكاة، {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [2] فإنها جاءت مجملة مقاديرها في القرآن ثم بينتها السنة،"في كل أربعين شاة شاة."
نعم ..
(1) - سورة الأنعام آية: 72.
(2) - سورة البقرة آية: 43.