فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 227

ويحتجون أيضا بحديث:"إن من أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته"فدل على أنه قبل أن يحرم ماذا حكمه؟ الإباحة، وأن التحريم طارئ، التحريم جاء طارئا بعد، وأن الأصل أنه لم يحرم، هذا دليل من يقول بأنه على الإباحة، وهو قول قوي نعم.

والصحيح التفصيل، وهو أن المضار على التحريم والمنافع على الحل، أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد.

لكن التفصيل وهو -طبعا هذا كلام بعد البعثة- أن المضار على التحريم والمنافع على الحل هذا جيد، إذا يعني إذا أدرك أن هذا من باب المضار، وهذا من باب المنافع، لكن أحيانا ما يدرك فيبقى أنه على أصل الإباحة، وإلا إذا أدرك أنه من باب المضار وأدرك أنه من باب المنافع المصالح، فالشرع نقول نعلم أنه جاء بدفع المضار وجاء بجلب المصالح، لكن أحيانا لا يدرك، والسؤال هو: إذا لم يدرك لم يمكن إدراكها لا بنص شرعي مثلا بآية أو حديث، ولا + القواعد، وفي هذه الحال يبقى على أصل الإباحة.

أما ما قبل البعثة فهل -يعني- قبل بعثة الرسل سواء أن كان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أو من قبله، يعني: ما حكم أفعال المكلفين؟ وما حكم الانتفاع بالأشياء؟ فيقول المؤلف: لا حكم يتعلق بها؛ لانتفاء الرسول الموصول إلينا. من أول يا شيخ أما قبل البعثة ...

أما قبل البعثة فلا حكم يتعلق بأحد؛ لانتفاء الرسول الموصل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت