أما في باب العبادات يكون الصحيح ما ينفذ، يعني ما يترتب عليه الأثر النفاذ اللي هو انتقال الملك، انتقال ملك المبيع للمشتري، وانتقال الثمن للبائع؛ فالنفوذ هذا في باب المعاملات، والاعتداد هذا في باب العبادات، نعم من أول يا شيخ والصحيح.
والصحيح من حيث وصفه بالصحة ما يتعلق به النفوذ ويعتد به، بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان أو عبادة، والباطل من حيث وصفه بالبطلان ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به، بأن لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا، عقدا كان أو عبادة، والعقد يتصف بالنفوذ والاعتداد، والعبادة تتصف بالاعتداد فقط اصطلاحا.
يعني العقد يوصف بأنه نافذ ومعتد به، والعبادة ما توصف بالنفاذ، توصف بأنها معتد بها شرعا، ثم قال المؤلف: وهذه تسمية اصطلاحية. نعم يا شيخ.
والفقه بالمعنى الشرعي أخص من العلم؛ لصدق العلم بالنحو وغيره، وكل فقه علم.
قال المؤلف -رحمه الله-: والفقه ثم جاء المحلي وقال بالمعنى الشرعي، لاحظوا هذا القيد، المحلي -رحمه الله- يأتي بزيادات في محلها؛ لأنه حتى لا يقال: إن الفقه بمعناه اللغوي. لا، الفقه معناه اللغوي قد يكون مرادف للعلم، لكن لما أن قالوا: والفقه أخص من العلم. قيدها المحلي، قال بالمعنى الشرعي. نعم من أول يا شيخ والفقه.
والفقه بالمعنى الشرعي أخص من العلم؛ لصدق العلم بالنحو وغيره، فكل فقه علم وليس كل علم فقها.