فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 227

ويسأل كذا ويبدأ يبطل يبطل يستقر على رأي شيء واحد، ويقول: عندك مثلا التهاب الزائدة الدودية، وهكذا كل أمور الأطباء هي من قبيل السبر والتقسيم.

فالتقسيم هو حصر الأوصاف الممكنة، والسبر هو إبطالها من جميع النواحي، إذا كان هذا هو فلماذا العلماء يقدمون ... أولا في الاستخدام أيهما يقدم: السبر أو التقسيم عند التطبيق؟ التقسيم هو الذي يقدم، لكن دائما إذا قالوا، يقولون: السبر والتقسيم لماذا يقدمون السبر مع أنه مؤخر؟ لماذا؟ نعم يا شيخ

هو ما ينتهي إليه الأمر أو يقول؛ لأنه -يعني- أهم يعني التقسيم يقولون: كلُ يحسن التقسيم في الغالب، كل ما معناه أنه سهل لا، لكنه أسهل من السبر، التقسيم أسهل من السبر، السبر أصعب اللي هو إبطال الأوصاف المحتملة أو الصور الممكنة إبطالها هذا صعب، يحتاج إلى بذلك جهد أكثر من التقسيم، أما حصر الأوصاف فسهل حصرها، نعم يا شيخ.

وأما الحظر والإباحة، فمن الناس من يقول: إن الأشياء بعد البعثة على الحظر، أي: على صفة هي الحظر إلا ما أباحته الشريعة، فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يُتمسك بالأصل وهو الحظر، ومن الناس من يقول بضده، وهو أن الأصل في الأشياء بعد البعثة أنها على الإباحة إلا ما حظره الشرع.

ويحتجون للقول الثاني على أنها على الإباحة بقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [1] فكل -يعني- ما هو في الأرض فهو مخلوق لبني آدم لهم الانتفاع به،

(1) - سورة البقرة آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت