فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 227

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المحلي -رحمه الله تعالى-: وأما العام فهو ما عمَّ شيئين فصاعدا من غير حصر، من قوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء، أي شملتهم به، ففي العام الشمول.

مبحث العام والخاص من أهم مباحث علم أصول الفقه، والسبب في هذا -أيها الإخوة- أنه في الغالب ما من آية أو حديث إلا ويتطرق إليها عموم أو خصوص، وإدراك هذه هذا المبحث -مبحث العام والخاص- مما يساعد كثيرا على استنباط الأحكام استنباطا صحيحا.

عرَّف المؤلف -رحمه الله- العام فقال: العام هو ما عم شيئين فصاعدا من غير حصر، المحلي زاد من غير حصر، أولا العام في اللغة بمعنى الشامل، والعموم بمعنى الشمول، وتعريف العام اصطلاحا له عدة تعريفات من ضمنها: هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، قال الطوفي: هذا أجود التعاريف، اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، وقيل: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بلفظ واحد. وذكر المؤلف قال: ما عم شيئين فصاعدا من غير حصر.

بقي معنا الإشارة إلى الفرق بين العام والعموم، الفرق بين العام والعموم، العام هو اللفظ المستغرق، والعموم هو استغراق اللفظ، فإذا قلنا مثلا: ما هو العام، نقول: العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بلفظ واحد مثلا، ما هو العموم؟ العموم هو استغراق اللفظ، فيكون العام وصف للفظ، والعموم وصف لاستغراق اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت