نعم الشيخ، نعم، يعني لما قيل إنها تذكر الآخرة لما ورد في بعض الروايات أنها تذكر الآخرة، فيكون هذا هو -يعني- الذي رفع درجة الخطاب من الإباحة إلى استحباب الندب، كما في رواية المخطوبة،"انظر إليها""انظر إليها"أمر، والأصل أن نظر الرجل للمرأة الأجنبية لا يجوز، فانظر إليها أمر جاء بعد حظر، كان مقتضى هذا الإباحة، لكن لما جاء في الحديث:"فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"بعض العلماء قالوا: إنه يستحب أخذا من هذه الزيادة، فإنه أحرى؛ لأن استمرار الحياة الزوجية مقصد من مقاصد الشارع، لما قال فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.
نعم يا شيخ ..
وسكت عن نسخ الكتاب بالسنة، وقد قيل بجوازه، مُثِّل له بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [1] مع حديث الترمذي وغيره:"لا وصية لوارث".
نعم، على قول بعض العلماء على أن هذا من باب نسخ الكتاب بالسنة، فإن حديث"إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"نسخ آية الوصية للوالدين، {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) } [2] فقالوا: إن الحديث هو الذي نسخ الآية.
وهناك من يقول: لا، إن هذه الآية منسوخة، إن هذه الآية منسوخة بآية المواريث، وأن هذا الحديث يكون بيانا للناس وليس هو الناسخ، بدليل قوله"إن الله أعطى كل ذي حق حقه"فهو بيان للناس. وعلى كل هي من باب المثال.
(1) - سورة البقرة آية: 180.
(2) - سورة البقرة آية: 180.