فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 227

العصور الأولى، فهو على الرأس والعين، مثل طريقة الأذان، كونه يؤذن على مكان مرتفع، وكونه مثلا تغيير المقدار الصاع والمد يتوارثونه توارثا، فهذا حجة، اللي هو النقلي، وإذا كونهم يعني اعتادوا على أن يخرجوا الزكاة في نوع معين مثلا، وتوارثوه توارثا من عصر الصحابة وعصر التابعين، فهذا في هذه الحال يكون حجة، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم يقولون بهذا، اللي هو عمل أهل المدينة النقلي في العصور الأولى، لكن عملهم الاجتهادي لا الصحيح، هو ليس بحجة، يعني عملهم الاجتهادي الصحيح هو ليس بحجة.

بعضهم توسع في المسألة جدا، بل جعل يعني عمل أهل البصرة أنه حجة، وعمل أهل الكوفة أنه حجة. وبعضهم قال: عمل أهل فاس. وبعضهم قال: عمل أهل قرطبة أنه حجة. لا، لا شك أن هذا يعني لا يستقيم أبدا ولا يقر. نعم يا شيخ.

وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد. وفي القديم حجة لحديث:"أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم.".

هذه مسألة حجية"قول الصحابي"، وهي مسألة خلافية، أولا: تعريف الصحابي من هو؟ هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة حيا. يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - حيا مسلما، ولو ارتد ثم أسلم ومات مسلما، من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة حيا مسلما، ولو ارتد ثم أسلم ومات مسلما، فهذا يعتبر من الصحابة، وهذا هو تعريف الإمام أحمد وتعريف البخاري، وعليه أهل الحديث، يعرفون الصحابي بهذا التعريف، واشترطوا كلمة"حيا"، عبارة أو جملة"حيا"؛ لأن أبا ذؤيب الهزلي لما بلغه مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى لزيارته أو لعبادته، فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت