إسحاق الإسفراييني أوصل مسائل الإجماع إلى عشرين ألف مسألة، لكن هذا بعيد، بعيد جدا أن يكون مسائل الإجماع عشرين ألف مسألة. نعم يا شيخ.
إنما الإجماع الصحيح المنضبط هو إجماع الصحابة -رضي الله عنهم-، فهو إجماع صحيح منضبط، وقد أجمعوا على مسائل كثيرة، يعني مثلا من ضمنها: عدد الصلوات وهيئتها وكيفيتها، وكثير من الأمور -يعني- أجمعوا عليها، فيكون إجماعًا قطعيا، الأمة تتوارثها توارثا منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن. نعم يا شيخ.
ولا يشترط في حجيته انقراض العصر بأن يموت أهله على الصحيح؛ لسكوت أدلة الحجية عنه. وقيل: يشترط لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع عنه، وأجيب بأنه لا يجوز له الرجوع عنه لإجماعهم عليه.
نعم، على القول الصحيح أنه لا يشترط انقراض العصر، بل متى -يعني- حصل الإجماع وتحقق وثبت ولو لحظة، ففي هذه الحال انعقد الإجماع الذي لا تجوز مخالفته.
فإن قلنا: انقراض العصر شرط، فيعتبر في انعقاد الإجماع قول مَن وُلد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد، ولهم على هذا القول أن يرجعوا عن ذلك الحكم الذي أدى اجتهادهم إليه.
يعني على قول انقراض العصر يحتاجون مثلا إلى يمكن ثمانين سنة حتى ينقرض أهل العصر، يعني المجتهدين ومن ولد -يعني- وقت إجماعهم مثلا، من ولد يعد حتى يكبر، فإن كان من أهل الاجتهاد عندئذ نقول: ما انعقد الإجماع. فإذا توفي هذا الذي ولد، نقول: انعقد الإجماع. يعني هذا ... يعني القول بهذا القول يعني باشتراطه يضعف من حجية الإجماع ويجعله أيضا أكثر صعوبة، يعني أكثر صعوبة في التحقق.