نعم، لا يضر الجهل بالصحابة؛ لأنهم عدول كلهم بتعديل الله -سبحانه وتعالى- لهم، وهذا بالإجماع، مرسل التابعي إذا أسقط الصحابي فإنه حجة بالإجماع.
والعنعنة بأن يقال: حدثنا فلان عن فلان إلى آخره، تدخل على الإسناد، أي: على حكمه فيكون الحديث المروي بها في حكم المسند لا المرسل؛ لاتصال سنده في الظاهر.
وعلى هذا جمهور المحدثين وجمهور أيضا أهل الأصول، لكن يشترط شرطين: ألا يعرف الراوي بالتدليس، وأيضا إن كانوا لقاء بعضهم ببعض، يشترط هذين الشرطين لجعل الحديث المعنعن متصلا يأخذ حكم المسند نعم يا شيخ.
قراءة الشيخ على التلميذ والتلميذ على الشيخ
وإذا قرأ الشيخ وغيره يسمعه يجوز للراوي أن يقول: حدثني وأخبرني، وإن قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني ولا يقول: حدثني؛ لأنه لم يحدثه، ومنهم من أجاز حدثني.
نعم الأصل هو قراءة الشيخ على التلميذ، هذا الأصل فيها، وهو بهذه الصورة -إذا قرأ الشيخ على التلميذ- للتلميذ أن يقول: حدثني، أو أن يقول: أخبرني، والصورة الثانية: صورة العرض أن يقرأ التلميذ والشيخ يسمع، نعم وإن قرأ هو ...
وإن قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني ولا يقول: حدثني.
والشيخ يقول مثلا: يسكت يسمع ويسكت، أو يقول: نعم مثلا، كالاستمرار وغير الاستمرار كلها من باب عرض التلميذ ما عنده على الشيخ، نعم.
لأنه لم يحدثه، ومنهم من أجاز حدثني.
نعم، بعض المحدثين يقولون: إنه لا يحل له أن يقول: حدثني، بل يقول: أخبرني وعلى هذا الإمام مسلم والنسائي والحاكم، وبعضهم يقول: يجوز أن يقول: أخبرني