فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 227

وأما الإجماع: فهو اتفاق علماء أهل العصر على حكم الحادثة، فلا يعتبر وفاق العوام لهم. ونعني بالعلماء الفقهاء، فلا يعتبر موافقة الأصوليين لهم. ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية.

المقصود بالعلماء: الفقهاء، المقصود بهم المجتهدين، يعني أن دائما اصطلح لفظ الفقيه في كتب الأصول فالمقصود المجتهد، هو المقصود بهم. نعم.

ونعني بالحادثة ... -ونعني بالعلماء الفقهاء- ونعني بالعلماء الفقهاء، فلا يعتبر موافقة الأصوليين لهم.

إلا إذا كانوا مجتهدين، دخلوا بكونهم مجتهدين لا بكونهم من علماء الأصول. نعم.

ونعني بالحادثة: الحادثة الشرعية؛ لأنها محل نظر الفقهاء بخلاف اللغوية مثلا، فإنها يُجمِع فيها علماء اللغة.

هذا مبحث الإجماع، وهو دليل شرعي وحجة قاطعة، متى ما ثبت وتحقق، وتعريف الإجماع كما ذكر المؤلف: اتفاق علماء أهل العصر على حكم الحادثة. وبعض العلماء عرفها بقوله: اتفاق مجتهدي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصر من العصور على أمر شرعي.

والإجماع -على القول الراجح- إذا تحقق ولو لحظة، إذا ثبت للمجتهد أنهم أحصوا، يعني: ضبطوا من حيث أعدادهم وأعيانهم، ثم يعني اتفقوا ولو لحظة، فقد انعقد الإجماع الذي لا تجوز مخالفته. ولاحظوا كلام المؤلف -رحمه الله- لما قال:"اتفاق". ما قال:"قول"، ولا قال:"نُطق"لماذا؟ حتى يشمل السكوت، حتى يشمل الإجماع السكوت. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت