فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 227

الأصل عندنا -يقول الحنفية رحمهم الله-: والأصل عندنا على أن الزكاة إخراجها على التراخي، ليست زكاة الفطر، بل زكاة المال، إخراجها على التراخي، لكن لما كانت حاجة الفقير ناجزة خالفنا هذا الأصل، فقلنا: إنها على الفور، نعم يا شيخ ..

والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به، كالأمر بالصلاة أمر بالطهارة المؤدية إليها؛ فإن الصلاة لا تصح بدون الطهارة.

هذه مسألة مشهورة عند الأصوليين، وهي مسألة يسمونها مقدمة الواجب، أو ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وتحقيق القول فيها نقول: ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وفرق بين العبارتين، ما لا يتم الوجوب إلا به كحضور الأربعين، على من يقول باشتراط الأربعين في صلاة الجمعة، وكزوال الشمس وكبلوغ النصاب وما إلى ذلك؛ لأنه ما تم الوجوب، ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب.

لكن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كغسل جزء من الرأس في الوضوء، وإمساك جزء من الليل، وأيضا السعي لصلاة الجمعة ولصلاة الجماعة، إنك تمشي؛ لأنه قد يقول الإنسان مثلا: أنا ما يلزمني أنا ما أمرت بالمشي، أنا أمرت بالصلاة، هكذا يصلون عندي وللا لا؟ نقول: لا، ما يجوز لك هذا الكلام، لأن الأمر بصلاة الجمعة أمر بالسعي إليها؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، نعم يا شيخ ..

مقتضى فعل المأمور به

وإذا فُعِل بالبناء للمفعول، أي المأمور به، يخرج المأمور عن العهدة، أي عهدة الأمر، ويتصف الفعل بالإجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت