يعني هو الشيء المطلوب؛ فلهذا نقول مثلا إن قول الله تعالى مثلا: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [1] نقول هذا إيجاب، والصلاة نفسها ماذا نسميها؟ نسميها واجبا نعم يا شيخ، فالواجب.
فالواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره.
هذه يعني كأنها جواب عن اعتراض لما عرف الواجب بما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، كأنه قال: طيب يعني الواجب قد يعني أن الله -سبحانه وتعالى- قد يغفر فهو تحت المشيئة {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [2] فتارك الواجب قد يغفر له فقال لأ يعني المقصود مثلا: يكفي في صدق العقاب وجوده لواحد ولو عفي عن الباقين، لأنه يعني من شأنه ومن طبيعته أنه يعني يثاب على فعله ويعاقب على تركه، كونه تخلف العقاب في بعض الأفراد لا يقدح في صحة التعريف، هذا جواب، لكن كما مر معنا أن الأجود والأولى أن نقول: إن الواجب هو ما طلبه الشارع طلبا جازما، والإيجاب نقول: هو طلب الشارع الشيء طلبا جازما.
بقي معنا الإشارة إلى أن الواجب ينقسم إلى قسمين: مطلق ومقيد، أو ومؤقت مطلق ومؤقت، فالمطلق هذا هو الذي لم يحدد بوقت مثل الزكاة مثلا، زكاة المال وإن كانت هي على الفور، لكن الشارع ما حددها بوقت معين، ومثل الكفارات ومثل النذر المطلق، هذه يعني واجبة على الإنسان لكن ليس لها وقت محدد، هي تجب على الفور على القول الصحيح، لكن لو أخرها مثلا يومين ثلاثة أسبوع شهر يعتبر إذا أخرجها يعتبر إخراجه لها أداء، هذا بالنسبة للمطلق.
(1) - سورة الأنعام آية: 72.
(2) - سورة النساء آية: 48.