فإن علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر، كما في آيتي عدة الوفاة وآيتي المصابرة، وقد تقدمت الأربع.
نعم، إذا علم التاريخ بينهما ولم يمكن الجمع بينهما، في هذه الحال يعتبر أحدهما ناسخا للآخر، كما مر معنا في آية المصابرة وفي عدة الوفاة.
وكذا إن كانا خاصين أي فإن أمكن الجمع بينهما جمع كما في حديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ وغسل رجليه"وهذا مشروع في الصحيحين.
لاحظوا المثال، طبعا في الأمثلة السابقة عموم، وهنا لما جاء الفعل ... وكما قلنا لكم: إن الفعل ليس ... الفعل المثبت ليس عاما، إنما هو خاص، يدل على حصول حالة معينة، فقالوا: وإن كان بين خاصين. فضرب المثال بشيء من فعله - صلى الله عليه وسلم -.
نعم، وكذا إن كانا خاصين ...
وكذا إن كانا خاصين، فإن أمكن الجمع بينهما جمع، كما في حديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ وغسل رجليه"وهذا مشروع في الصحيحين وغيرهما، وحديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين"رواه النسائي والبيهقي وغيرهما، فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد، لما في بعض الطرق أن هذا وضوء من لم يحدث، وإن لم يمكن الجمع ...
طبعا جاء التعارض من ماذا يا إخوان؟ جاء التعارض من ماذا. أن توضأ وغسل رجليه هو بيان لمجمل (لمجمل الآية، آية المائدة) ، فلما كان بيانا لمجمل، يأخذ حكم الآية نفسها فيكون واجبا، فدل على أن الغسل واجب، فإذا كان واجبًا فكيف -يعني- يكون الغسل واجبا ومع هذا يثبت الرش؟