فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 227

بعض العلماء -رحمهم الله- يقيدون، يقولون: لا بد أن يكون على طريق العلو، وبعضهم يقولون: على سبيل العلو، وبعضهم يقول: على سبيل الاستعلاء، وبعضهم يقول: لا يحتاج يعني: لا يقال: على سبيل العلو، ولا على سبيل الاستعلاء.

ما الفرق بين العلو والاستعلاء؟ نعم .. نعم يا شيخ ..

هو طلب العلو، يعني تكون صيغته صيغة استعلاء، يعني كقول مثلا التلميذ للمدرس: افعل كذا، هل نسميه علوا ولا نسميه استعلاء، نسميه استعلاء لكن قول المدرس للتلميذ: افعل كذا، نسميه على سبيل العلو، فيقولون: الاستعلاء هو ادعاء العلو، يعني سواء كان العلو حقيقة أو ادعاء، سواء كان العلو حقيقة أو ادعاء، أما إذا قلنا على سبيل العلو فمعناها لا بد أن يكون العلو حقيقة، فإذًا إذا قلنا على سبيل الاستعلاء يتناول ما كان حقيقة وما كان ادعاء، وإذا قلنا على سبيل العلو لا يتناول إلا ما كان حقيقة، وأكثر الأصوليين على أنه لا يحتاج في التعريف، فمجرد أنه جاء بصيغة الأمر ففي هذه الحال يسمى أمرا، ولا نحتاج إلى كلمة علو ولا كلمة استعلاء. نعم يا شيخ ..

وصيغته الدالة عليه (افعل) نحو اضرب وأكرم واشرب، وهي عند الإطلاق والتجرد عن القرينة الصارفة عن طلب الفعل تُحمَل عليه، أي على الوجوب، نحو {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [1] إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب أو الإباحة، فيحمل عليه، أي على الندب أو الإباحة.

هذا الكلام على صيغة الأمر، وهو أمر مهم، تحديد صيغة الأمر، صيغة الأمر الأساسية المشهورة هي كلمة (افعل) ، أقم الصلاة، أدِ الزكاة، صم رمضان، حج بيت

(1) - سورة الأنعام آية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت