فاستخدامها هنا وإن كان استخدام الناس كثير لها يعني بالإجابة والموافقة، يقال: ماش مثلا، فكنت أظن أنها غير فصيحة، لكن يبدو أنها فصيحة.
وهناك كثير من الألفاظ قد -يعني- يتبادر لذهن الإنسان إنها غير فصيحة، كلمة إيش، هذه وردت عند الإمام أحمد -رحمه الله- أنه كان يقول مثلا إيش هذا مثلا؟، أي شيء تقول؟ فمعناها طبعا أي شيء تقول، لكن يقول مثلا إيش تقول؟ ورد عنه أن أبا عبد الله القطيعي دخل على الإمام أحمد -رحمه الله- فقال له: يا أبا عبد الله، ما تقول في الوضوء بماء الباقلاء؟ فقال الإمام أحمد -رحمه الله- كعادته في عدم -يعني- في التروي قال: لا أحب ذلك، قال: ما تقول في الوضوء بماء النورة؟ قال: لا أحب ذلك، قال أبو عبد الله القطيعي: فأردت أن أقوم، فأخذ بثوبي وقال: اجلس، فجلست فقال لي: إيش تقول إذا دخلت إلى المسجد؟ بهذا اللفظ، إيش تقول إذا دخلت إلى المسجد؟ قال: فسكت، ثم قال: إيش تقول إذا خرجت من المسجد؟ قال: فسكت، قال: اذهب وتعلم هذا.
نعم يا شيخ ..
أقسام المجاز: والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان، أو نقل أو استعارة، فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [1] فالكاف زائدة، وإلا فهي بمعنى مثل، فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه.
على قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [2] فقالوا: إن على -يعني- رأي من يقول مثلا بالمجاز، يقول: الكاف زائدة هنا وإلا فهي بمعنى مثل، وإذا كانت بمعنى مثل -
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة الشورى آية: 11.