فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 227

على ما يقول المؤلف- فمعناها أنه أثبت لله مثله، معناها: ليس مثل مثله، ليس كمثله، لأن الكاف تشبيه، فليس كمثله، طبعا الفرق إذا قلنا: ليس مثله شيء، ما المعنى؟ يعني لا أحد يشبهه، طيب إذا قلنا: ليس كمثله، يعني: لا أحد يشبه مثله، فكأن المؤلف -رحمه الله- يقول: إنه إذا قيل بأن الكاف ليست زائدة للتشبيه معناها يؤدي هذا إلى إثبات المثل، مع أن الآية جاءت بنفي المثل، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: لا، الكاف ليست زائدة هنا.

وإنما المثل -يعني- أسلوب من أساليب العرب، وهو أبلغ، يعني لو قال: ليس كهو، شيء -يعني- أبلغ منها أن يقال: ليس كمثله، يعني لو يقال مثلا في باب، يقال مثلا: مثلك لا يفعل هذا، أيهما أبلغ، يعني في التحذير؟ يقال: مثلك لا يفعل هذا، أو يقال: أنت لا تفعل هذا، يقول من أساليب العرب ولغتهم أن يقال: مثلك لا يفعل هذا أبلغ، فالشارع أو في القرآن جاء على البليغ من لغة العرب، فقال: ليس كمثله؛ لأن مثل أسلوب من أساليب العرب، يقال: مثلك لا يفعل هذا، فهي -يعني- ليست زائدة. نعم يا شيخ .. أحسن الله إليك ..

والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [1] أي: أهل القرية.

قلنا: إن هذا يسمى بمجاز النقصان أو مجاز الحدث، يعني: واسأل القرية، المقصود واسأل أهل القرية هذا على رأي من يقول بالمجاز، وعلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقولون: إن القرية في اللغة هي أصل لغة العرب، هي اسم للبيوت وللساكنين، تطلق عليهم جميعا، نعم ..

وقُرب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل، وسؤال القرية في سؤال أهلها ..

(1) - سورة يوسف آية: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت