فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 227

مصطلحات والأطباء لهم مصطلحات، وأهل الحرف والصناعات لهم مصطلحات، وهذا كله من باب الحقيقة العرفية الخاصة. نعم يا شيخ ..

والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، فإن كان الاستدعاء من المُساوِي سُمي التماسا، ومن الأعلى سمي سؤالا، وإن لم يكن على سبيل الوجوب بأن جُوِّز الشرط فظاهره أنه ليس بأمر، أي في الحقيقة.

هذا مبحث الأمر، وفي مبحث الدلالات اللفظية يبدأ الأصوليون بمبحث الأمر والنهي، ثم العام والخاص والمطلق والمقيد هذا ترتيب معروف، فهم يقدمون الأمر والنهي لماذا؟ قالوا: لأنه يحصل بهما الابتلاء، ابتلاء المكلف يحصل بالأمر والنهي، فهو مطالب بفعل الأوامر ومطالب باجتناب النواهي، فلهذا قُدِّم، ثم لماذا قدموا الأمر على النهي؟ لماذا لم يقدموا النهي على الأمر؟ لكنهم دائما يقدمون الأمر على النهي، يعني لهم تعليل يقولون: إن الأمر إيجاد والنهي عدم، والإيجاد أفضل وأشرف من العدم، هذا تعليلهم في هذا.

ثم عرف المؤلف -رحمه الله- الأمر فقال: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، استدعاء بمعنى طلب الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، هذا تعريف المؤلف -رحمه الله-، والأمر في اللغة يطلق على الطلب، ويطلق على الشأن، ويطلق على الفعل، على الفعل، فيطلق على الطلب مثل افعل، اشرب، يطلق عليه، هذا أمر، ويطلق على الفعل كما في قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [1] يعني في الفعل اللي أنت فيه أو في الحال الذي أنت فيها، ويطلق على الشأن والحال كما في قوله

(1) - سورة آل عمران آية: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت