الفاضل إلى المفضول لمصلحة راجحة أو نقول: إنه يترجح المفضول على الفاضل لمصلحة راجحة، نعم يا شيخ.
والمباح من حيث وصفه للإباحة ما لا يثاب على فعله وتركه ولا يعاقب على تركه وفعله، أي ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب.
نعم هذا تعريف المباح يعني ما لا يثاب على فعله وتركه ولا يعاقب على تركه، أو نقول: يعني لا يتعلق بفعله -من حيث فعله من حيث ذاته- لا يتعلق به ثواب ولا عقاب، كسائر أنواع الأكل مثلا من حيث ذاتها من حيث وصفها لكن يتعلق بها شيء آخر أمر آخر قد تتحول إلى مكروه أو مندوب أو واجب أو حرام، لكن من حيث ذاتها فهي مباحة بمعنى أنه لا يتعلق بها لا طلب لا أمر ولا نهي ولا يتعلق بها لا ثواب ولا عقاب.
بقي معنا أيها الأخوة أن المباح قد يكون مباحا من حيث الجزء ولكنه مطلوب من حيث الكل، بعض صور المباح يكون هو مباح من حيث الجزء مطلوب من حيث الكل، مثال ذلك الأكل فهو من حيث الجزء هو مباح، لكن لو أن إنسان ترك الأكل بالكلية ما حكمه؟ ما يجوز؛ لأنه يعني إهلاك للنفس ما يجوز.
أيضا قد يكون المباح مباحا من حيث الجزء مطلوب الترك من حيث الكل مطلوب الترك من حيث الكل، مثل التنزه مثلا كون الإنسان مثلا يذهب إلى بستان إلى مزرعة نقول هذا مباح، فإن نظرنا إليه على أنه تقوٍّ على عبادة صار مندوبا، إن تضمن أمرا آخر قد يكون مكروها، لكن هو حد ذاته يكون مباحا، هذا مطلوب من حيث الجزء، لكنه مطلوب الترك من حيث الكل، لو أن إنسانا قضى كل وقته يتنزه، هل هو يعني ما زال