فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 227

تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) } [1] يعني: وما شأنه وما حاله بالحال الرشيدة، فتطلق ثلاثة إطلاقات.

المؤلف قال: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، استدعاء الفعل، لاحظوا معي كلمة الفعل، يقصد أن بها ما هو أعم من فعل الجوارح، فيتناول مثلا فعل الجوارح كالصلاة، ويتناول أيضا فعل اللسان كالذكر {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [2] كلمة اذكروا الله كثيرا أمر، لكن هل هو طلب فعل وللا طلب قول؟ طلب قول، فيدخل فيها، ويطلب أيضا الأعمال القلبية، يدخل فيها الأعمال القلبية كالخشوع والمحبة والرحمة، هذه كلها يتناولها ويشملها كلمة الفعل.

ثم قال المؤلف: على سبيل الوجوب، فكأن المؤلف يرى أن الأمر إذا كان يفيد الندب أنه لا ينبغي، لأنه حصر التعريف بأنه يكون على سبيل الوجوب، وهذا غير يعني: غير وجيه، والصواب أنه لا داعي لهذه الزيادة، وأنه حتى لو كان مثلا يفيد الندب فهو يسمى أمرا؛ لأن الأمر يتناوله، الندب مأمور به، المندوب مأمور به شرعا، فهو داخل معه، ولهذا لو قلنا: إن الأمر هو استدعاء الفعل بالقول مما هو دونه، صح، وما فيه داعي لكلمة: على سبيل الوجوب، فيتناول في هذه الحال يتناول التعريف الأمر، أمر الوجوب، ويتناول أيضا أمر الندب، نعم يا شيخ .. أحسن الله إليك ..

وصيغته الدالة عليه افعل، نحو اضرب ..

(1) - سورة هود آية: 97.

(2) - سورة السجدة آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت