فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 227

الشرعية ولها أصل في اللغة، كالصلاة والزكاة والصيام والحج والوضوء والتيمم والنكاح وغيرها كثير، هذه الأمور كان لها أسماء في اللغة، ولهذا دائما إذا قرأت في كتب الفقه يقولون مثلا: الصيام في اللغة الإمساك، وفي الشرع: إمساك مخصوص من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، الحج في اللغة القصد والزيادة، وفي الاصطلاح، فدائما يقدمون المعنى اللغوي؛ لأنه مفتاح، ثم يذكرون المعنى الشرعي.

وأحيانا أيها الأخوة -وهذه مسألة غير مؤثرة- يكون المعنى قريبا، المعنى اللغوي قريب من المعنى الاصطلاحي وأحيانا يكون بعيدا، تأملوا معي مثلا ما تعريف الصيام في اللغة؟ الإمساك. ثم في الشرع: إمساك مخصوص.

ما تعريف الحج؟ القصد. ثم في الاصطلاح: قصد مخصوص.

لكن تعريف التيمم، التيمم في اللغة بمعنى القصد. وفي الاصطلاح: ضرب الصعيد باليدين ومسح الوجه بهما، ومسح إحداهما بالأخرى.

فالعلاقة بعيدة، يعني بين القصد في التيمم وبين نفس المعنى الاصطلاحي، وإن كان التيمم يحتاج إلى نية لا شك في هذا، لكن ليس هذا هو المقصود، بدليل أن الوضوء يحتاج إلى نية ومع هذا ما سمي بالتيمم، فالوضوء يحتاج إلى نية، لكن التيمم جاء من قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [1] فأخذوا منه كلمة التيمم، ووضعوها على هذا المصطلح، نعم يا شيخ .. ثم قال المؤلف: وهذا التقسيم ماشٍ، ما معنى ماشٍ؟ أنا كنت أظن حقيقة أن كلمة ماشٍ أنها كلمة غير فصيحة، كنت أظن أنها كلمة غير فصيحة؛ لكن وجدت أكثر كتاب من كتب الأصول + للسبكي، وهنا أيضا أتى بكلمة ماشٍ، وعلى ما أذكر أن الذين شرحوا وعلقوا ما تكلموا على أنها ليست فصيحة،

(1) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت