فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 227

بقي معنا الإشارة: هل يمكن الإجماع، أو غير ممكن؟ ها .. هل هو يعني ممكن؟ من حيث العلماء يفرقون بين كونه متصورا، وبين كونه يوجد، العلماء من حيث المتصوّر متصور، والإمكان أيضا، يعني نقول: ممكن، لكن وإن كان، يبعد خاصة في الوقت الحاضر مثلا يبعد؛ أولا: لتفرق المجتهدين، وثانيا: عدم تحديد من هو المجتهد ومن هو غير المجتهد، وثالثا: قد يكون يعني صحة النقل مثلا عنهم، فهذا يعني ... قد ما نقول إنه يستحيل، نقول: إنه يبعد تحقق الإجماع. ولهذا ... هذا الذي عناه الإمام أحمد -رحمه الله- لما قال: من ادعى الإجماع ... هه؟ من ادعى الإجماع فهو كاذب. هذا هو اللي يقصده، يقصد الإجماع من كان بعد عصر الصحابة -رضي الله عنهم-، فإنه يعني يصعب تحققه لتفرق المجتهدين، لكن ما نقول: مستحيل، كما يذكره بعض ... تقول بعض الآراء: إنه يستحيل. لا، نقول: إنه -يعني- ممكن، لكنه يصعب تحققه، فإن تحقق فالحمد لله فهو حجة قاطعة إن تحقق وثبت، لكن إذا يعني لم يتحقق، فنقول: هذا يعني أنه وارد أنه لا يتحقق الإجماع. نعم يا شيخ.

ونعني بالحادثة: الحادثة الشرعية؛ لأنها محل نظر ...

يلاحظ مسألة أن الإجماع لا بد أن يكون ... الإجماع الذي لا يجوز مخالفته، لا بد بأن يكون على أمر شرعي، لو أجمعوا على مسألة نحوية، هل تأخذ حكم المسألة الشرعية؟ لا، لو أجمعوا على مسألة نحوية ثم رجعوا عن إجماعهم، جاز. ولهذا أحيانا بعض العلماء يستدلون مثلا على مسألة ليست شرعية، كما ذكر الإسنوي وغيره، قالوا بالإجماع على أن الشافعي -رحمه الله- هو أول من دوّن علم الأصول، أنها بالإجماع على أن الشافعي -رحمه الله- هو أول من دوّن علم الأصول، كونه أول من دون علم الأصول، ليست أمرًا شرعيا، كونه أول من دون ليست أمرا شرعيا؛ فبالتالي ما يحتاج إلى الإجماع في مثل هذه الحالة، لو تبينت من بعد أن فلانا مثلا غيره -يعني دون علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت