فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 227

هذه ليست مسألة تكليف. ولو قال مثلا: إن عثمان - رضي الله عنه - أفضل من علي، أو علي - رضي الله عنه - أفضل من عثمان. والمسألة خلافية بين السلف، فما يلزم مثلا أن السامع مثلا إذا سمعوا مثلا سكتوا، أن يقولوا بالإجماع، لا؛ لأنه ليس في مسائل التكليف.

الأمر الثاني: أن يُعلم أنه بلغ المجتهدين جميعا.

الثالث: ألا يظهر عليهم أمارات الكراهة والسخط، فإن ظهر عليهم أمارات الكراهة والسخط، في هذه الحالة لا يكون إجماعا سكوتيا.

الشرط الرابع: أن يكون قبل استقرار المذاهب، فإنه لما استقرت المذاهب وأصبح لها مؤلفات، ولا -يعني- أناس يفتون بموجب المذهب الذي ينقسمون إليه، في هذه الحال ما يعتبر مثلا إذا أفتى مثلا مجتهد من مذهب الحنفية، أو مذهب المالكية ومذهب الشافعية والحنابلة، لا يعتبر سكوت الآخر أنه موافق له، فلو أن مثلا: أن بعض العلماء جالسين مثلا، وجاء شخص مثلا واستفتى إنسان مثلا، فأفتاه بمذهبه مثلا، فلا يعتبر سكوتا مثلا؛ لأن يكون هذا أفتاه بما ترجح لديه من مذهب إمامه، فلا يعتبر يعني سكوت الآخر مثلا أنه موافق له، لا، إذن معناها إجماع السكوت، لو أن نازلة مثلا جديدة مثلا، نازلة جديدة أفتى مثلا شخص معين، وانتشر هذا القول عنه وبلغ جميع المجتهدين، وما سمعنا أن أحدا أنكر، ولا سمعنا أن ... وتأكدنا أنه بلغ جميع المجتهدين، أو الذين يظن أنهم وصلوا درجة الاجتهاد، ففي هذه الحال يكون الإجماع السكوتي حجة.

بقي معنا الإشارة إلى إجماع أهل المدينة، إجماع أهل المدينة الذي ينسب إلى الإمام مالك -رحمه الله-، الإمام مالك يقول: إنه فقط في عصر الصحابة والتابعين فقط، لكن من دونهم لا، وهو نوعان: نقلي واجتهادي، والكلام في إجماع المدينة نقلي، هذا يقول ابن القيم أنه على الرأس والعين، النقلي، إجماع المدينة النقلي إذا كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت