الواقعة بينهما، فكما أن القطع -السرقة يناسبها القطع، وأيضا شرب الخمر يناسبه إقامة الحد، أو الإسكار يناسبه الحد، وتبديل الدِّين يناسبه، القتل فلا بد أن يكون في مناسبة تجمع بين الأصل والفرع. ومن شرط الفرع ...
من شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه
ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل فيما يجمع به بينهما للحكم، أي: أن يجمع بينهما بمناسب للحكم، ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين؛ ليكون القياس حجة على الخصم، فإن لم يكن خصم.
يقول لا بد أن يكون الأصل ثابت بدليل، لكن لو ثبت الأصل بالقياس يصح القياس على ما ثبت بالقياس؟ ما يصح؛ لأنك تقيس على نفس الأصل الأول، يعني تقول مثلا نقيس مثلا النبيذ نقيسه على المسكر مثلا من شراب العسل، ونقيس المسكر من شراب العسل على المسكر من عصير العنب، هذا معناه تطويل، لكن نقيس النبيذ فقط مباشرة على المسكر من عصير العنب، فلا يقاس على ما ثبت بالقياس، بل يقاس على ما ثبت بالأصل بشرط الأصل أن يكون ثابتا بالنص، نعم ومن شرط الأصل ...
ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين؛ ليكون القياس حجة على الخصم.
نعم، هذا في حال المناظرة، يقول: بدليل متفق عليه بين الخصمين في حال المناظرة، وكما سبق أن أشرنا لكم على أن أحيانا يكون علم المناظرة علم الجدل يدخلون في علم الأصول، حتى في العناوين، كما في عنوان الحاجب منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل، والسبب في هذا -يعني إدخال أو جعل علم الأصول أنه له علاقة بعلم الجدل- أنه دائما ينتقل الخلاف بالمسألة الفرعية إلى الخلاف في المسألة الأصولية.