وإلى ما هو أغلظ، كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين الصوم، قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [1] فدية إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [2] .
نعم، كما قال سلمة بن الأكوع فيما رواه البخاري ومسلم: لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [3] كان من شاء أفطر وأطعم، ومن شاء صام، وكان المسلمون في أول الأمر بالخيار، ثم نزل قول الله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [4] فأصبح الصيام واجبا عينيا، ونسخ بالتخيير، فهذا نسخ إلى أثقل {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [5] ما صيغة الأمر هنا؟ ها .. نعم، المضارع المقرون بلام الأمر.
نعم ..
وإلى ما هو أخف، كنسخ قوله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [6] بقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [7] .
نعم، هذا نسخ إلى أخف، وهي مشهورة بآية المصابرة.
نعم ..
(1) - سورة البقرة آية: 184.
(2) - سورة البقرة آية: 185.
(3) - سورة البقرة آية: 184.
(4) - سورة البقرة آية: 185.
(5) - سورة البقرة آية: 185.
(6) - سورة الأنفال آية: 66.
(7) - سورة الأنفال آية: 65.