فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 227

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله- تعالى: تعريف الخبر وأقسامه.

وأما الأخبار، فالخبر ما يدخله الصدق والكذب لاحتماله لهما، من حيث إنه خبر. كقولك: قام زيد. يحتمل أن يكون صدقا وأن يكون كذبا، ويقطع بصدقه وكذبه لأمر خارجي، الأول كخبر ..

هذا مبحث الأخبار، وأحيانا يسميه أهل الأصول"مبحث السنة"، والسنة هي الدليل الثاني من أدلة الأحكام بعد كتاب الله -سبحانه وتعالى-، والسنة جاءت مبينة لمجمل القرآن ومكملة له، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -"ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه"فكثير من الأحكام الشرعية جاءت مجملة في القرآن، وجاء بيانها وتفسيرها وكيفيتها في السنة، وأمر الله -سبحانه وتعالى- باتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله -تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [1] وكما في قوله - صلى الله عليه وسلم -"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"ولا يجادل في حجية السنة إلا أهل البدع، وعموم المسلمين جميعا يحتجون بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

بقي معنا الإشارة، ما تعريف السنة؟ السنة لها تعريف عند المحدثين -رحمهم الله- وعند أهل الأصول -رحمهم الله-، فتعريفه عند أهل الأصول يقولون:"ما صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن". فيشمل القول، ويشمل الفعل، ويشمل الإشارة، ويشمل الكتابة، ويشمل التقرير، ويشمل الهمس، كل هذا يسمونه سنة؛ لأنه تؤخذ منه الأحكام.

(1) - سورة النساء آية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت