يقدر يتيقن، هل يكتفي بالظن؟ يقول العلماء -رحمهم الله-: إنه يكتفي بالظن ولو قدر على اليقين.
مثال ذلك لو قال إنسان مثلا: أنا غلب على ظني أن الشمس زالت. يباح له الصلاة ولا ما يباح له الصلاة صلاة الظهر؟ يباح له على القول الصحيح، يباح له وتكون صلاته مجزئة وصحيحة، ولا نقول له مثلا: أخر نصف ساعة حتى تتيقن من زوال الشمس، ما نقول هذا الشيء، فإذا غلب على ظنه أن الشمس زالت في هذه الحال نقول: دخل وقت الظهر في حقه وأبيح له الصلاة.
مثال آخر، ما هو الواجب في استقبال القبلة بالنسبة لمن كان في مكة؟ أو من كان، طبعا هو الواجب هو الأصل أن الإنسان يستقبل عين الكعبة لكن من كان بعيدا عنها يكفي الجهة، ولاّ الأصل أن الإنسان يستقبل عين الكعبة، لكن من كان بعيدا عنها يكفي الجهة فإذا الإنسان صلى في بعض أجزاء المسجد الحرام مثلا في السطح مثلا في الأخير واستقبل جهة الكعبة احتمال أنه يكون انحرف قليلا، احتمال إنه ما أصاب عين الكعبة، هل نقول لا تقدم ما دام أن ما في قدامك أحد تقدم حتى تطل على الكعبة وتشوفها، ولا يكفي أن يصلي مثلا في الأخير مع غلبة ظنه أنه جهة الكعبة؟ في هذه الحال نقول: إنه يكفي وإن كان قادرا على أن يذهب ويتقدم مثلا مع قدرته على ذلك ويشاهد عين الكعبة.
مثال آخر أيضا يا إخوان: يصلي الإنسان مثلا في ثوب مثلا لأنه يغلب على ظنه إن شاء الله الطهارة، ما نقول له لا خلي الثوب جديد، كل مرة اغسله مثلا حتى تكون صليت بيقين أن ثوبك طاهر قد يكون الإنسان في بيته، قد يحمل أولاده، قد يحمل كذا وكذا فهو معرض لكن الأصل الطهارة في الثوب ما دام أنه ما تبين له إنه نجس فيصلي