فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 227

يعني ذكر تعريفين للحقيقة، فقال: الحقيقة هي ما بقي في الاستعمال على موضوعه، والتعريف الثاني ما استُعمل فيما اصطُلح عليه من المخاطبة، طبعا بينهما فرق في التعريفين:

التعريف الأول دل على أنه في أصل الوضع اللغوي أنه باق، والثاني يتناول حتى لو لم يكن في أصل اللغة إنما استعمل استعمالا، بينهما فرق، وبعضهم يعرف الحقيقة يقول: هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له في اللغة، هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة.

وإذا أطلقت كلمة الحقيقة انصرفت للحقيقة اللغوية، أو يقال الحقيقة الوضعية، أو الحقيقة اللغوية، أو الحقيقة، كلها بمعنى واحد، كلها من باب الترادف، نعم من أول يا شيخ، فالحقيقة ..

فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة، وإن لم يبق على موضوعه، كالصلاة في الهيئة المخصوصة، فإنه لم يبق على موضوعه اللغوي وهو الدعاء بالخير، أو وهو الدعاء بخير، والدابة لذات الأربع كالحمار، فإنه لم يبق على موضوعه، وهو كل ما يدب على الأرض.

يعني على التعريف الأول ليس هذا من باب الحقيقة اللغوية، وعلى التعريف الثاني؛ لأنه استعمل في المخاطبة هو من باب الحقيقة اللغوية، فعلى التعريف الأول يقول: الحقيقة فقط هي مثل كلمة الشمس، القمر، الفرس، أو الجدار، أو كل ما كان باقيا على أصل اللغة لم ينقل، فهو حقيقة لغوية، وعلى التعريف الثاني إذا استعمل استعمالا واشتهر ونُقِل واستعمل، وفي هذا الحال يكون أيضا حقيقة لغوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت