فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 220

أرأيتَ هذا المشرِكَ (أبا جَهلٍ) الذي يَمنَع؟

يَمنَعُكَ مِنَ الصَّلاةِ أيُّها الرسُولُ ويَقولُ لك: ألمْ أنْهَكَ عنْ هذا؟ يَقولُ ذلكَ مِرارًا.

أرأيتَ إنْ كانَ هذا المُصَلِّي قائمًا على صِراطٍ مُستَقيم، مُهتَديًا بالحقِّ المُبِين؟

أو آمِرًا بالتَّوحيد، داعيًا إلى الحقِّ والإحسَانِ والعَدل، مُرَغِّبًا في العمَلِ الصَّالحِ ومَكارِمِ الأخْلاق؟

أرأيتَ إنْ كانَ هذا المشرِكُ الذي يَمنَعُكَ مِنَ الصَّلاةِ مُكذِّبًا بالحقّ، مُعرِضًا عنِ الإيمَان؟

ألمْ يَعلَمْ بأنَّ اللهَ يَسمَعُ ما يَقول، ويرَى ما يَفعَل، وسيَجزيهِ شرًّا على ما أساءَ وعصَى؟

كلاَّ لهُ ولفِعلِه، إذا لم يَنتَهِ عنْ إيذائكَ وتَكذيبِك، ولم يَرجِعْ عنِ العِنادِ والشِّقاقِ الذي هوَ فيه، لنَأخُذَنَّ بناصيَتِهِ ونَسحَبُهُ بها إلى النَّارِ يَومَ القِيامَة [1] .

صاحِبُ هذهِ النَّاصيَةِ كثيرُ الكذِبِ والمعاصِي.

فليَدْعُ أهلَ مَجلسِه، مِنْ أهلِهِ وعَشيرَتِه، وليَستَنصِرْ بهم.

وقدْ قالَ أبو جَهلٍ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّكَ لتَعلَمُ ما بها نادٍ أكثَرُ منِّي.

(تفسير الآيات 9 - 17 من سورة العلق)

ومن السلوكِ المشينِ للمشركينَ منعُ المسلمينَ ومعهم رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ الحُديبيةِ منْ دخولِ المسجدِ الحرام!

(1) الناصية: مقدَّمُ شعرِ الرأس. (ابن عطية) .

وكانت العربُ تأنفُ من جرِّ الناصية. وفي"عين المعاني": الأخذُ بالناصيةِ عبارةٌ عن القهرِ والهوان. (روح البيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت