فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 220

{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فلا تَعلَمُ نَفسٌ مِنَ النُّفوسِ ما أُعِدَّ لهمْ مِنَ الثَّوابِ الجَليل، والنَّعيمِ الكَثير، واللَّذَّةِ والسُّرور، ممَّا تَقَرُّ بهِ أعينُهم، جزاءَ ما كانوا يَعمَلونَهُ منَ الأعمالِ الصَّالِحَة.

{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ}

فهلِ الذي عُمِّرَ قَلبُهُ بالإيمَان، وانقادَتْ جَوارِحُهُ لطاعَةِ الله، كمَنْ كفرَ به، وجحَدَ رِسالاتِه، وخرَجَ عنْ طاعَتِه؟ إنَّهمْ لا يَستَوونَ في الثَّوابِ يَومَ القيامَةِ أبدًا.

(سورة السجدة: 15 - 18)

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}

ومِنْ صِفاتِ عِبادِ اللهِ المؤمِنينَ المُتَّقين، أنَّهمْ يَمشُونَ على الأرضِ بتُؤدَةٍ وسَكينَة، فهمْ متَواضِعونَ هَيِّنون، غَيرُ مُستَكبِرينَ ولا مُتجَبِّرين، وإذا قالَ لهمُ السُّفهاءُ كلامًا لا يَليق، لم يُقابِلوهمْ بمِثلِه، فعفَوا وصَفَحوا، وحَلُمُوا ولم يَجهَلوا، ولم يَقولوا إلاّ خَيرًا.

وبقيَّةُ الصفاتِ التي تُنبِئُ عن سلوكياتٍ ومواقف، تفسيرها:

وهمُ الأخيارُ المُعتَدِلون، الذينَ إذا أنفَقوا لم يَزيدوا فَوقَ الحاجَة، ولمْ يتَجاوَزوا حدَّ الكرَم، وكذلكَ لم يَبخَلوا ولم يُمسِكوا أيديهمْ عنِ الإنفاق، بلْ كانوا وسَطًا وعَدْلًا.

وهمُ المؤمِنونَ الموَحِّدونَ المُخلِصون، الذينَ لا يُشرِكونَ في عِبادَتِهمْ معَ اللهِ أحَدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت