{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا. وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا. وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا} .
(سورة النساء: 37 - 39)
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (الحديد: 24)
المُختالونَ بالمالِ يبَخَلونَ بالنفقَةِ في سَبيلِ الله، حتَّى يَتجمَّعَ عندَهمُ المالُ أكثَر، فيَزدَادونَ بطَرًا وطُغيانًا، ويَحُضُّونَ النَّاسَ على البُخلِ كذلك، ويَصرِفونَهمْ عنْ فعلِ الخَير، ومَنْ يُعرِضْ عنِ الإنفَاق، فإنَّ اللهَ غَنيٌّ عنْ نفقَتِه، ولا يَضرُّهُ الإعراضُ عنْ شُكرِه، وهوَ مَحمودٌ في ذاتِه، غَنيٌّ عنْ حَمدِ النَّاس.
{كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى} :
كلاّ لمَنْ كفرَ بنِعمَةِ الله. إنَّ الإنسَانَ ليَتجاوَزُ حدَّه، ويَستَكبِرُ فيَكفرُ بربِّه، ويَستَغرِقُ في حُبِّ الدُّنيَا،
{أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} :
إذا رَأى نَفسَهُ غَنيًّا، فكثُرَ مالُه، وزادَتْ آثارُ النِّعمَةِ عليه، ونَسيَ المُنعِمَ عليه.
{إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} :
إنَّ إلى رَبِّكَ المَرجِعَ والمَصيرَ لا إلى غَيرِه، فيُحاسِبُكَ على مالِكَ وأعمالِك.
(سورة العلق: 6 - 8) .