{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ} (البروج: 11)
إنَّ الذينَ آمَنوا وأخلَصوا في إيمَانِهم، وعَمِلوا الأعمَالَ الصَّالحةَ الموافِقَةَ للإسْلام، لهمْ جنَّاتٌ واسِعاتٌ يَومَ القِيامَة، تَجري الأنهَارُ مِن خِلالِ مسَاكنِها وأشجَارِها، وذلكَ هوَ الفَوزُ والنَّجَاة، والسَّعادَةُ العُظمَى.
(تفسير الآيات 4 - 11 من سورة البروج)
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (النحل: 58 - 59)
وإذا أُخبِرَ الجاهِليُّ المشرِكُ بولادَةِ أُنثَى له، صارَ وجهُهُ مُسْوَدًّا منَ الهمِّ والكآبةِ والكرَاهيَة، والنُّفورِ والضِّيقِ ممّا بُشِّرَ به، وهوَ ساكِتٌ مَهموم، قدِ امتلأ حُزنًا وكمَدًا مِنْ ذلك، وكأنَّ بلاءً نزلَ به!
فيَتَستَّرُ مِنْ قَومِهِ ويَختَفي عنْ أنظارِهمْ حتَّى لا يَرَونَهُ وهوَ في هذهِ الحالِ المَعِيبَة، يَغيبُ عَنهمْ أيّاَمًا وهوَ يُفَكِّرُ ما الذي يَصنَعُهُ بهذهِ الأُنثَى: أيُبقِيها حَيَّةً ويَتحمَّلُ هوانَها، أو يُبقيها مُهانَةً لا يوَرِّثُها، أمْ يَدفِنُها حَيَّةً تحتَ التُّرابِ ويَتخَلَّصُ منْ هذا العَارِ الذي لَحِقَه؟!
{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} (التكوير: 8)