فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 220

ولماذا لا أعبدُ الإلهَ الذي خلقَني، وما الذي يَمنَعُني مِنْ ذلكَ ومِنْ إخلاصِ العِبادَةِ لهُ وَحدَه، وإليهِ تُرجَعونَ يَومَ البَعث، ليُحاسِبَكمْ على أعمالِكمْ ويُجازيَكُمْ عَليها؟

وهلْ يُعقَلُ أنْ أجعلَ معَ اللهِ أصْنامًا أعبدُها، فإذا أرادَ اللهُ أنْ يُصيبَني بمُصيبَة، مِنْ فَقرٍ ومرَضٍ وبَلاء، لا تُفيدُني شَفاعَتُهمْ شَيئًا، ولا يَستَطيعونَ أنْ يُنقِذوني مِنْ ضُرٍّ أصابَني؟

إنَّني إنْ فعَلتُ ذلكَ فأنا زائغٌ وعلى انحِرافٍ بَيِّنٍ لا يَخفَى.

لقدْ آمَنتُ برَبِّكمُ الذي خلَقَكمْ ورَزقَكم، فاسمَعوا قَولي وتفَكَّروا فيهِ واقبَلُوه، فهوَ خَيرٌ لكم.

فمات، أو قُتِل، فوَجبَتْ لهُ الجنَّة، فلمَّا رأى الثَّوابَ على الإيمانِ والصَّبرِ على الطَّاعَةِ قال: يا لَيتَ قَومي يَعلَمونَ،

بالذي وهبَ لي رَبِّي، فغفَرَ لي ذَنبي ورَحِمَني، وأكرَمَني مِنْ فَضلِهِ بجنَّاتِ النَّعيم.

(تفسير للآيات 13 - 27 من سورة يس)

لا يَظُنَّنَّ الذينَ يَبخَلُونَ بأموالِهمْ فيَكنِزونَها ولا يُنفِقونَها في حقِّها أنَّ ذلكَ أفضَلُ لهمْ وأحسَن، بلْ هوَ شرٌّ لهم، وسوءُ عاقبةٍ يَنتظرُهم، فإنَّ تلكَ الأموالَ ستَتحوَّلُ إلى نيرانٍ فَظيعةٍ تُحيطُ بهمْ وتُطَوِّقُهم؛ جَزاءَ إمساكِهمْ ما تفضَّلَ اللهُ بهِ عليهمْ مِنْ مال، وسيَعلمونَ عندئذٍ أنَّ حِفْظَهُمْ لتلكَ الأموالِ كانَ حفظًا لنارٍ تَنتَظرُهم.

وليسَ اللهُ بحاجةٍ إلى أموالِهم، فهُمْ وأموالَهم وما في السَّماواتِ والأرضِ مُلْكٌ لله، ويَرِثُ اللهُ السَّماواتِ والأرضَ بعدَ فَناءِ مَخلوقاتِهما. فكلُّ شَيءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت