{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} : وأبقَينَا ذِكرَهُ الطيِّبَ بينَ الأنبِياءِ والأُمَمِ والطَّوائفِ كُلِّها.
{سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} : سَلامٌ مِنَ اللهِ على نَبيِّهِ إبراهيم، وسَلامٌ عَليهِ مِنْ كُلِّ الأنبِياءِ والمؤمِنين.
{كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} : وهكذا نُثيبُ مَنْ كانَ مؤمِنًا باللهِ ومُطيعًا له، فنَرفَعُ ذِكرَه، ونَجزيهِ خَيرَ الجَزاء.
(تفسيرُ الآياتِ 100 - 110 من سورةِ الصافّات)
أرسَلَ اللهُ تعالَى لوطًا نبيًّا إلى قومِه، وكانوا حولَ البَحرِ الميِّت بفلسطين، فقالَ لهمْ مُستَنكِرًا: أتأتونَ فاحشةً بَغيضةً مُنكَرةً لم يَسبِقْكمْ بها أحدٌ منَ العالَمين؟
إنَّكم تأتونَ الذُّكورَ منَ الرِّجالِ في أدبارِهمْ لشَهوتِكمْ وتَترُكونَ ما خلقَ اللهُ لكمْ منَ النِّساءِ وهنَّ محلُّ الاشتهاءِ عندَ ذوي الفِطَرِ السَّليمةِ والطِّباعِ المستَقِيمة؟ لا شكَّ أنَّكمْ مُتجاوزونَ بذلكَ الحلالَ إلى الحرام، والمُستَحْسَنَ إلى المرْذول، والمعرُوفَ إلى المُنكَرِ المُستَهجَن.
فاللِّواطُ فِعلٌ فاحِشٌ بَذيء، فيهِ فسادُ الفِطرةِ، وانحلالُ الخُلق، وسوءُ السُّلوك، وانحِرافُ الرُّجولة. ويسبِّبُ أمراضًا خَطيرة، مثلَ الزُّهْرِيّ، وقُصورِ الجهازِ المناعي عنْ أداءِ وظيفتِه، فيُصبِحُ الجسمُ ضَعيفًا عاجِزًا عنْ مقاومةِ أنواعٍ كثيرةٍ منَ العدوَى، معَ أمراضٍ أخرى ...
{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [الأعراف: 81]