فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 220

إلى غَيره، كعبادةِ الأحجارِ والحيَواناتِ وهيَ مسخَّرةٌ للإنسان، وكخَصي الحيَوانات، وكاللِّواط ...

ومنْ يُوالي الشَّيطان، بإيثارِ ما يَدعو إليه على ما يَدعو إليه الله، فقدْ خَسِرَ خَسارةً بيِّنةً، ونَدِمَ نَدامةً كبيرة، ولا خَسارةَ أعظمُ مِنِ استِبدالِ النَّارِ بالجنَّة.

{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} (الحشر: 16)

مثَلُ اليَهودِ في اغتِرارِهمْ بوعُودِ المنافِقينَ وخِذلانِهمْ لهم، كمثَلِ الشَّيطان، إذْ أغرَى الإنسَانَ وزيَّنَ في نَفسِهِ العِصيان، وقالَ له: اكفُرْ فلنْ يَضُرَّكَ هذا. فلمَّا كفَر، قالَ لهُ الشَّيطان: إنَّني أتَبرَّأُ منك، حتَّى لا أُشارِكَكَ في العَذاب، إنِّي أخافُ عُقوبةَ الله، واللهُ شَديدُ العَذاب.

{فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} (الحشر: 17)

فكانَ مَصيرَ الإنسَانِ الضَّالِّ والشَّيطانِ المُضِلّ، أنَّهما في نارِ جهنَّم، خالدَينِ فيها أبدًا، وهذا جَزاءُ مَنْ ظلمَ نَفسَهُ وخرَجَ عنِ الحقّ.

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (إبراهيم: 22)

بعدَ أنْ قضَى اللهُ بينَ عِبادِه، وعرَفَ كُلٌّ مَصيرَه، ودخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، قالَ الشَّيطانُ للأشقِياء، وهوَ الذي أضلَّ كِلا فَريقَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت