حنين: «يا أصحاب بيعة الشجرت، يا أصحاب سورة البقرت، فقال المجيب له منهم: والله ما أحفظ منها آيت» .
واستشهد [1] لمجيء النداء استغاثة بقول عمر رضى الله عنه، لما طعنه العلج:
«يا لله وللمسلمين» .
وذكر في كلامه [2] على النداء أنهم قد ينادون الأوقات، وأورد شواهد كثيرة، منها نداء أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه، للدنيا وخطابه لها: «يا دنيا ألى تعرضت، لا حان حينك، قد بتتّك ثلاثا، لا رجعة لى فيك، فعمرك قصير وعيشك حقير، وخطرك يسير» .
واستدل [3] على حذف خبر «إن» بما روى أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليه، فجعل يمت بقرابته، فقال عمر: «فإن ذاك» ، ثم ذكر له حاجته، فقال: «لعل ذاك» ، لم يزده على أن قال: «فإنّ ذاك» و «لعل ذاك» ، أى إن ذاك كما قلت، ولعل حاجتك أن تقضى.
(1) المجلس الخامس والثلاثون.
(2) المجلس نفسه.
(3) المجلس التاسع والثلاثون.