فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1931

فى توجيه قوله تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} . وأشرت إلى ذلك من قبل [1] .

هذا وقد أورد ابن هشام اعتراضا لابن الشجرى على أبى على الفارسى، ولم أجد هذا الاعتراض في «أمالى ابن الشجرى» ، قال ابن هشام [2] : وقول الفارسى فى {وَرَهْبانِيَّةً اِبْتَدَعُوها} إنه من باب «زيدا ضربته» ، واعترضه ابن الشجرى بأن المنصوب في هذا الباب، شرطه أن يكون مختصا، ليصحّ رفعه بالابتداء، والمشهور أنه عطف على ما قبله، و {اِبْتَدَعُوها} صفة، ولا بدّ من تقدير مضاف، أى:

وحبّ رهبانية، وإنما لم يحمل أبو على الآية على ذلك، لاعتزاله، فقال: لأن ما يبتدعونه لا يخلقه الله عز وجل.

بهاء الدين السّبكىّ-أحمد بن على

(763 هـ‍)

من علماء البلاغة، وكتابه «عروس الأفراح» من الكتب المعتبرة في الفنّ، وقد نقل عن ابن الشجرى في كتابه المذكور [3] ، في أثناء «شرح نفى النفى إثبات» ، قال: يعنى أن الإنكار إذا دخل على النفى كان لنفى النفى، وهو إثبات، ولذلك قيل: إن أمدح بيت قالته العرب:

ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح

نقله ابن الشجرى في «أماليه» ولولا صراحته في تقدير المدح لما قيل ذلك.

ابن عقيل-عبد الله بن عبد الرحمن

(769 هـ‍)

نقل عن ابن الشجرى نقلا غريبا، فقد ذكر في باب المبتدأ والخبر، قال [4] :

(1) راجع الفقرة الحادية عشرة من الكلام على أبى على الفارسى.

(2) المغنى ص 639، وانظر كلام أبى على في الإيضاح ص 31.

(3) عروس الأفراح المنشور ضمن شروح التلخيص 2/ 297، وقارن بالأمالى-المجلس الرابع والثلاثين.

(4) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت